أدعية

حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ

εïз

اللهم من اعتز بك فلن يذل، ومن اهتدى بك فلن يضل، ومن استكثر بك فلن يقل، ومن استقوى بك فلن يضعف، ومن استغنى بك فلن يفتقر، ومن استنصر بك فلن يخذل، ومن استعان بك فلن يغلب، ومن توكل عليك فلن يخيب، ومن جعلك ملاذه فلن يضيع، ومن اعتصم بك فقد هدى إلى صراط مستقيم، اللهم فكن لنا وليا ونصيرا، وكن لنا معينا ومجيرا، إنك كنت بنا بصيرا

εïз

أكبر الهموم





أكبر همومك

السلام عليكم


إخوتي أخواتي

في حياتنا نصادف هموما نحب أن تنجلي ، لكن الرغبة وحدها لا تكفي ، يجب أن نسعى حتى نحقق رغباتنا ، و في سعينا تتغير أهدافنا لتكبر همومنا و تتغير.

عندما كنا أطفالا رضع كان همنا أن نشبع معدتنا ، و كانت وسيلتنا لذلك البكاء ، حتى تلبى رغباتنا و نحصل على وجبة الحليب .

و عندما كبرنا أكثر صرنا نحب أن نحمل عاليا ، فكنا نبكي أيضا حتى يحملونا ، و عندما يحملونا نبتسم ابتسامتنا الطفولية دليل على الرضا .

كبرنا أكثر بات همنا أن نلعب ، أن نكتشف كل ما يحيط بنا ، و يتحول استكشافنا لعبث أحيانا ، فنكسر ألعابنا بغية معرفة ما بداخلها ، و نخربش أحلامنا على جدران منازلنا ، لكننا في النهاية نعاقب ، و كان همنا أن ندافع عن أفعالنا التي نستمتع بها ، فنتمرد ، و يتحول تمردنا إلى بكاء و صراخ و ارتماء على الأرض قد يتطور إلى دحرجة ، لكن أحيانا نصل إلى أهدافنا و أحيانا أخرى نحرم منها .


في المدرسة كان همنا الحصول على الأشياء الأولى ، كنا نقاتل من أجلها ، و نجاهد ، فالوقوف في الصف الأول في الطابور كان بداية الصراع ، و الحصول على المقعد الأول في الفصل كان رغبة الجميع و من يسبق ليدخل للفصل يتحصل عليه و يمتلكه طول العام ، و الأهم من مكان الوقوف و مكان الجلوس هو ترتيبنا في الصحيفة ، كنا نتنافس لنكون الأوائل ، و هذه كانت أكبر همومنا .


كبرنا دخلنا للجامعة و بات همنا أن ننجح ، قط ننجح و نجتاز المواد المقرر دراستها للحصول على الشهادة الجامعية ، و لم يهم إن كنا الأوائل أم لا ، المهم أن نفهم ما تحتويه المادة و ما يفيدنا مستقبلا ، و كنا نجاهد في هذا الأمر حق الجهاد .


تخرجنا ، صارت همومنا الحصول على عمل ، العمل الأول لم يكن مناسبا ، الثاني مقوماته لم تكن تغرينا ، الثالث هو أفضل من سابقيه لكن مدير العمل قاسي ومتعصب ، الرابع الراتب أقل من الثالث ، الخامس مشاكله كثيرة ، و هكذا ، في كل مرة يكون همنا البحث عن الأفضل لكن يبدو أن الأفضل لا يريدنا .


كبرنا صار إلزاما علينا أن نكون أسرة ، فكل من هم من حولنا في عمرنا صار لهم بيوت و منهم من صار لهم أبناء ، بات همنا أن نجهز مقومات تكوين أسرة ، فالمنزل و السيارة و تجهيزات العرس كلها مكلفة ، و يجب أن تعمل ليلا نهارا حتى تكون جديرا بكلمة ( صاحب عيلة ) .

و إنتهى العرس ، و صار لك منزلك الخاص ، المفاجآت الكثيرة تنتظرك ، و يبقى همك أن تبقي على استقرار هذا المنزل ، فأنت رجل المنزل و من واجبك أن تحافظ عليه .

طفل في الطريق إليك ، وهبك الله هذا الطفل ، يصير أكبر همومك كيف تربيه و كيف تصل به لأحسن المراتب ، لكن همك الصغير الآن أن توفر له وجبة الحليب التي يحتاجها يوميا ، و يبقى هم الرضيع الصغير الحصول على وجبة الحليب .

يكبر طفلك و يصير أكبر همك أن تربيه أحسن تربية ، و توفر له أحسن الأشياء التي يحتاجها ، فتعمل بكد و جد حتى تصل لهدفك ، و يضل هم الطفل الوصول للمراتب الأولى .


يكبر و يكبر و يكبر طفلك ليصير رجلا ، و حان الوقت لتزويجه ، يصير همك أن تختار له شريكة حياته التي تصون عرضه و تربي أطفاله و تحسن في معاملتها له بما يرضي الله .

و تصير طفلتك عروسا ، و يصير همك أن توصلها لبيت رجل قادر على أن يصونها و أن يحتويها و يعاملها بما يرضي الله .


حان موعد العرس ، و أكبر الهموم أن يمر هذا الوقت بلا مشاكل أو عراقيل ، حتى تكون الفرحة كاملة .


يفرح الجميع بمولود جديد ، فقد صرت جدا و كبرت الأسرة لتصير عائلة ، و أكبر همومك صارت أن تلم كل عائلتك تحت جناحيك بكل حكمة ، فمنهم من يتمرد ، و من يتعثر في طريق حياته .


تشيخ و تشيخ زوجك ، و لم يبقى لكما من الهموم إلا الحصول على غرفة دافئة تقيكم حر الصيف و برد الشتاء و أحد يسأل عنكم بين الحين و الآخر .


توافيك المنية ، و تضيع كل الهموم معها ، فلا حاجة للتفكير فيها لأنك لن تنقلها معك للقبر ، فالقبر معد مسبقا ، و جزائك معروف مسبقا ، و دارك معروفة مسبقا ، و كل يجازى بحسب أعماله .



هذه بعض أكبر همومنا في مراحل حياتنا


فاين أنت الآن من هذه الهموم ؟؟


ما أكبر همومك بالأمس و اليوم و الغد ؟؟؟




سلامي


( بقلم فراشة – منتدى كل الدكاترة )




هناك 4 تعليقات:

  1. اللهم ازح عنا الهم

    نعم الكل مهموم الصغير والكبير ،الرجل والمرأة، الغني والفقير

    ولكن عند الكبر يتحول الهم نوعاً من تحمل المسؤلية ، وهذا الهم أو تحمل المسؤلية له فوائد التعلق بالامل دائما في تحقيق هدف ما، مما يعطيكا دفعة جديدة في حياتك .

    تحياتي~ ~ ~ ~

    ردحذف
  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

    عندما كنت في المدرسة في الثاني الابتدائي ... كان همي ان لا يلمسني احد ... بالعقاب الغريب والضرب ... وكنت اعرف ما اريد عندما ارى ما يحدث امامي من عقاب لطفل بعصى او بممسحة السبورة .. اخذ حقيبتي و اترك الفصل مسرعا ...
    واذكر كيف كنت افكر حينها ... فلم يكن همي ان اتعلم لان ذلك كان يحدث تلقائيا في سني تلك ولكن كان همي ان لا اهان و تهان ادميتي ...
    صغير على هذه الافكار ولكن ذاك كان همي ... واستمر ذلك معي في السنوات التالية ... واستمر ترك المدرسة لهذه الاسباب ...
    ثم بعد ذلك ... صار همي ان اجد مكانا اتعلم فيه فن الحياة (لم اكن اعلم هذا لمعنى حينها ولكن تلك كانت رغبتي) ... مشغل ، محل ، ايا كان ... وكنت دائما ما اجد مكانا ابقى فيه اتعلم واعمل بلا مقابل ... اذكر ان اولها كان عندما كنت في الصف الرابع الابتدائي ... كان محلا ينتج الديكورات والتحف حينما كانت التحف لا تستورد من الخارج ... ولم يكن يعرف الاستيراد اساسا... ثم مشغل تنجيد و محل ديكورات ومشغل ذهب ومحلات بيع ... ايا كان الانسجام ...
    تعلمت الكثير ونميت مواهبي وكان همي ان اتعلم ... ربما كانت رغبتي في حينها ولم اكن اعرف الهم ...
    واستمر هذا الامر حتى الاعدادية بهذه الطريقة من مكان الى اخر ... حتى في الغربة كان كذلك ... التصق بمحل الغذائية حتى اصير معاونا له بلا مقابل ، وكان مقابلي ان اتعلم التعامل مع الناس لانني كنت اجد نفسي في ذلك ...
    ثم مع الاحداث صار همي ان اجد الاستقرار ... بان اعيش في موطن واحد ... وربما تلك كانت ردة عكسية لكثرة الترحال ... ولا اعني هنا الاستقرار بمفهومنا اليوم كما يعتقده البعض "حوش ومرا وسيارة")
    ولكن مع مرور الوقت ... و فترات العمر اللاحقة ... تكون لدي مفهوم اخر للهم ... وهو المفهوم الذي اعتبرته اصح المفاهيم ...
    وهو ان يكون همي الاخرة ... وايقنت ان ما نحن فيه ليس الا معبر لن يدوم بقائنا فيه ... وكلما مر يوم زاد اهتمامي بهذا الامر اكثر واكثر ...
    وعندها لن يكون اي امر في هذه الدنيا له قيمة الا ما هي قيمته الحقيقية ولن يكون الا سهلا بسيطا لا يمكن تسميته هم انما حدث من احداث معيشتنا...
    فليس هناك ما يهم فكما ذكرتي ... كله محدد مسبقا... رزقي ... ماكلي مشربي ... فقط ما علي الا ان اختار الطريقة السليمة التي ساعيش بها في هذه الدنيا ... رغما عما يدور حولي ...
    و لا اكترث بالباقي ... ويكفي ان تكون سريرتي نظيفة ... لا احمل غلا لاحد ...



    فهم الاخرة ... يجعل الدنيا بحجمها الحقيقي ... مهما عظمت احداثها ...


    شكرا لك ..

    خالص تحياتي ...

    ردحذف
  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

    ؛؛ اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ..

    ولا مبلغ علمنا ..ولا إلى النار مصيرنا ..

    ؛؛

    فراشتي الغالية ..أبدع قلمك كالعادة ..

    لا أخفيك سرا أيتها الغالية ..

    أكبر همومي هذه الفترة هي :

    أن أكون أنا ..

    وحينها سأكون على ثقة بأني سأكون قادرة على مواجهة أي هموم بإذن الله ..

    ردحذف
  4. السلام عليكم

    أهلا -أخي/أختي- إليكم
    فعلا ما كتبت
    مع الوقت يتحول الهم إلي مسئولية
    و أضيف أيضا
    الصبر الممزوج بالأمل هو ما يجعلنا نتخطى همومنا

    سلامي

    ردحذف

نرحب بنقرات اناملك على لوحة المفاتيح هنا :) اهلا بك ......