
نعم مسرفة
هكذا أسميت نفسي ، مسرفة.
قد تسئل نفسك لماذا اختارت هذا الاسم ؟.
سأجيبك، قبل فترة ما يزيد عن ثلاثة أشهر بدأت العمل (من قرأ مدونتي يعرف قصة العمل) ، الراتب لم يكن بالشيء الكثير في البداية ، لكن مع تطوري في العمل اصبح الراتب لا يشكو من شيئ ، الحمد لله ، لكن المشكلة هو ان محفظتي تكون شبه فارغة مع مرور اسبوعين من اول الشهر ، قلت في نفسي سأجلس و احسب كم تقاضيت اجرا لعملي في المدة السابقة و كم باقي لي من المال في خزانتي ، و كانت المفاجأة ، ما تقاضيته في الثلاثة أشهر زاد عن الالف دينار ، لكن ما بقي منها قلبل جدا ،اردت ان اعرف اين اصرف كل هذا المال ، حاولت ايجاد الواصلات التي اعطوها لي مقابل اداء عمل ما ، او شراء غرض ، جمعت كروت شحن الهاتف الموجودة في درج مكتبي ، لا اقوم برميها ابدا ، رجعت بداكرتي لاعرف اين صرفت كل قرش ، سألت اخوتي كم اخدو من المال ، اخيرا عرفت اين صرف المبلغ ، اول شيء على شحن الهاتف في الماضي كان كرت واحد يكفيني شهر و ادخر منه القليلي، الآن صرفت 150 دينار بمعدل 50 دينار كل شهر (اسراف) ، خرجت للتسوق مرات عديدة ، ملابس، احذية ، مواد زينة ، و غيرها من حاجيات الصبايا ، أشياء للمنزل ، مقابل جلسات خبيرة التجميل ، زيارات الطبيب ، الادوية ، اشتراك في الانترنت ،جولات السيارة و ما يصحبها من مأكولات جاهزة ، بيتزا و مثلجات ، و غيرها الكثير، الكثير من الاشياء لم استعملها ، غيرها الكثير مما لا أحتاجه ، لا أعرف لما أشتريتها حتى ، الغريب في الامر ان هذه الطريقة في الاسراف لم تكن حديثة ، بل حتى عندما كنت بلا عمل ، ما علي سوى الطلب من والدي و هو يلبي على نفقته ، عودني على ان ادخل للمحل و آخد ما ارغب به دون السؤال عن السعر و لا المفاصلة في الاسعار ، و هو يقوم بالدفع بكل حب، آآآآآآآآآآآآآآآآآه منى ، عرفت الآن أني كنت عبئا كبيرا على أبي ، لم يخبرني يوما اني مسرفة ، الى ان اكتشفت الامر بنفسي ، لا اعرف كيف أتخلص من هذا الاسراف ، فكرت كثيرا ، يجب ان اجد دافعا يمنعني من اخراج المال من الخزانة ، هل أفتح حسابا في المصرف؟، هل اشتري حلي ذهبية ؟، لالا ،أخي عرض فكرة ،قال بأول راتب اشتر خزنة ب350 و حطي فيها 50 الباقيات و اعطيني المفاتيح ، و حتى لو و فقتي على رأسك لن أعطيك منهم شيئا ،طبعا كان يمزح ، و ضعت هدفا و هو شراء سيارة ، نعم شراء سيارة من مالي و تكون باسمي ، لا يقودها أحد غيري ( في الوقت الحالي سأقول هذا الكلام و لكني اعرف قلبي الطيب سأعطي مفاتيحها لمن يطلب استخدامها)، ان شاء الله استطيع التوقف عن الاسراف و شراء سيارة .
أفكر في شيئ آخر الآن ، أداء فريضة الحج ، لا أعرف هل سيكتب لي ذلك مرة أخرى أم لا ؟ ، أرغب في زيارة بيت الله مرة أخرى ، و أداء كل اركان الحج ركنا ركنا ، لكن ليس فوق كتف أبي ، بل سيرا على الاقدام .
