أدعية

حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ

εïз

اللهم من اعتز بك فلن يذل، ومن اهتدى بك فلن يضل، ومن استكثر بك فلن يقل، ومن استقوى بك فلن يضعف، ومن استغنى بك فلن يفتقر، ومن استنصر بك فلن يخذل، ومن استعان بك فلن يغلب، ومن توكل عليك فلن يخيب، ومن جعلك ملاذه فلن يضيع، ومن اعتصم بك فقد هدى إلى صراط مستقيم، اللهم فكن لنا وليا ونصيرا، وكن لنا معينا ومجيرا، إنك كنت بنا بصيرا

εïз

شوربة غلال البحر

غلال البحر ، او بلح البحر ، ثلك الحيوانات الصغيرة الصدفية السوداء البيضاوية الشكل ، الغالبية يخشى أكلها ، او طبخها ، و ذلك لعدم تمييز الجيد منها من السيء ، هنا سأعلمكم ما تعلمته ، طريقة طبخ غلال البحر و صنع شوربة منها .هذه الطريقة الوحيدة الثي اعرفها، ان عرفتم غيرها اعلموني.

بالنسبة لي كيلو يكفي 4 أشخاص . احيانا يصل الى 6 اشخاص .

المقادير ليست دقيقة ، يعني عينك ميزانك.

كيلو من صدف بلح البحر.
ماء كافي ليغطي كل ثمار غلال البحر أثناء الطبخ.
2فص ثوم، كامل او شرائح.
كمون حوت،رشة.
روز ميري (اكليل الجبل)، حب
الفلفل الاسود ،رشة
الملح ،خشن
زنجبيل ،حب

نضع حبات بلح البحر في اناء به ماء ، و نتركها 10 دقائق لنقعها ، في هذه الاثناء نضع اناء على النار و به ماء ، و عندما يسخن الماء و قبل ان يغلي الماء نضع فصين ثوم مقطعة او كاملة لتسهل ازالتها فيما بعد ، نضع الملح و الفلفل الاسود ، الزنجبيل و الروز ميري ، و كمون الحوت ، و نتركها تغلي حتى يكتسب الماء كل نكهات ما وضع فيه .

نرجع الى غلال البحر ، نبدأ باخراج الغلال حبة حبة من الماء و نفحص كل حبة و ننظفها من الرمل و الثراب العالق بها جيدا باستخدام فرشة ، أثناء التنضيف نستبعد الاصداف المفتوحة و المتشققة، لانها تالفة و غير جيدة ، نأخد كل الاصداف المغلقة و الجيدة و التي ازيل عنها كل التراب تماما ، فلا أحد يحب اكل شوربة بها تراب ، نحمل كل الحبات و نضعها في القدر الذي على الناردفعة واحدة مع التأكد أن ماء القدر كافي و يغطي حبات الغلال جميعها و يرتفع مستوى الماء الى سنتيمتر فوق مستوى الحبات ، نغلق القدر باحكام ، حتى لا يتسرب البخار و نخسر الماء ، فبعد وضع حبات الغلال لا يمكن زيادة الماء و اذا اردت زيادة الماء فليكن يغلي لكي لا يفسد الطبخة ، نترك القدر يغلي 10 دقائق و نقلب حبات الغلال باستخدام ملعقة خشبية لتحريكها و تصبح الحبات العليا هي السفلى و السفلى هي العليا، و نتركها من 5 الى 10 دقائق اخرى على النار ، و نفتح الاناء لنرى ماذا حدث للأصداف، نجدها قد تفتحت ، نزيل حبات الثوم و الزنجبيل و نبعدها فلا يجب ان توضع في الصحون، و بمغرفة كبيرة نسكب الصدف و المرق الناتج في صحون الشوربة المتوسطة الحجم و ننتبه لنبعد الحبات المغلقة التي لم تفتح اثناء الطهي ، شكل الطبق يكون مليان صدف ،و نص مليان شوربة ، يعني الشوربة تكون لنص الطبق بس و الصدف هو الاساس الي بيكون معبي الطبق ، ونزين الطبق ببعض اوراق النعناع الخضراء و نرفقه برغيف خبز و نصف ليمونة حامضة، و بالهناء و الشفاء .

لمعرفة أي من الحبات جيدة و ايها يجب استبعادها الفكرة بسيطة ، نبعد الحبات المفتوحة قبل الطهي ، و المغلقة بعد الطهي ، يعني لو كنت في مطعم و قدمولك غلال البحر اياك ان تأكل الحبات المغلقة ، فهي غير جيدة و قد تسبب لك مشاكل صحية ان اقتربت منها .
لي يا إلي مثلي ، و يحبو يعصرو الليمون الحامظ على كل انواع الشوربة ، هاذي الشوربة فيك تعصر عليها الليمون الحامض في صحنك و انت بتاكلا.
ما تستغربو ، ح يكون في الصحن صدف و مرق ، الصدف مش مقشر ، يعني ح تحمل الصدفة بايدك اليسار و تاكل اللحم اللزج الي بيها بالشوكة بايدك اليمين ، او الطريقة المحترفة ، تحمل في ايدك اليمين الصدفة الي تبي تاكل الي فيها ، و تحمل في ايدك اليسار صدفة فارغة تستعملها كالملقط لمسك اللحم اللزج و تأكله .
العملية الاولى احسن و اقل فوضى ل يا الي مش متعود ع اكل الصدف .
الشوربة تؤكل بالملعقة و معها بعض الخبز حسب الرغبة .

تعددت الاسباب و الضرب مؤلم ، او الضرب واحد

يوم الجمعة الماضي حوالي الساعة التاسعة ليلا كنت اتمشى في شارع عمر المختار ، دخلت احد المحلات ، كان المحل فارغا من البشر حتى من صاحب المحل ، دخلت انا و امي و بدأنا نختار الملابس ، اقل من دقيقة حتى دخل صاحب المحل ، بعده بقليل فُتح باب المحل فوجدت امرأة تحمل طفل صغير لم يتجاوز الاربع سنوات تحمله من يد واحدة و ترفعه عاليا و تضربه على و جهه و تقول ( اسكت ، قلتلك اسكت ) ، تقول كلماتها بكل عنف ، كان معهما رجل يبدو انه الزوج ، و ايضا امرأة اخرى من الشبه فهمت انها خالة الطفل ، المشهد اغضبني ، فطريقة ضرب الطفل لم اجد لها مبرر ، دخلو جميعا الى المحل ، الطفل الصغير كان يحمل بالونا لونه اصفر ، و كان يمرح هنا و هناك ، ارضية المحل كانت زلقة جدا ، حتى انا كنت احاول ان اسير بانتباه حتى لا أقع ، و بطبيعة الحال الاطفال حركيين جدا ، و اثناء لعب الطفل بالبالون و جريه في المكان ، انزلقت قدمه و وقع و اصطدم رأسه بالارض الصدمة كتنت قوية ، كان قد و قع بقربي ، سمعت الوقعة و بكاء الطفل ، تخيلته أحد ابناء اختي ، فغالبا ما يقع احدهم و عندها اهرع اليه اجثو على ركبتي ، احمله ، احتضنه ، و اقبل مكان الالم ، امسح بيدي عليه ، اهون عليه الالم ، و بحركة لا شعورية ، اردت ان اجثو و احمل الطفل ، لكن أمي منعتني ، لان امه جائت بسرعة من ادغال المحل ، و انحنت ، حملت الطفل ، لكنها حملته بطريقة وحشية ، بيد واحدة ، و صفعته بيدها الاخرى صفعتين حتى توقعت ان الطفل ارتج مخه ، هزته هزة قوية حتى كادت ذراعه ان تبثر من مكانها و كانت تقول بلهجة قاسية ( قولتلك اسكت من غير بكي ، ان شاء الله تموت ) ، صدمنى ما سمعت و ما رأيت ، الام تأمر ابنها بالتوقف عن البكاء ، الوقعة كانت قوية ، حتى الكبير يمكن ان يبكي ان و قعها ، و مع هذا تدعي عليه بالموت ، اي ام هذه ، و بكره و غضب داست على البالون الملقى على الارض لتفجره ، الطفل اراد البكاء من جديد لكنه لم يستطع ، فأمه امرته بعدم البكاء ، أردت ان اوقفها ، و امنعها من الاستمرار في فعل ما تفعل ، لكن امي منعتني من التدخل ، الأب المسكين لم يحرك ساكنا ، و الخالة جائت و انقدت الموقف ، انتزعت الطفل من بين يدي امه و منعتها من الاستمرار في ضربه و سبه ، حملت الخالة الطفل بين ذراعيها و احتضنته برفق ، و قبلت جبينه ، مسحت دموعة التي كانت كالانهار تجري على خديه ، و بدأت تواسيه و تكلمه و تزيل بعضا من حزنة ، و بينما كانت الخالة تكلمه و تعده بانها ستشتري له اشياء جميلة عندما يحسن التصرف في المشوار حتى يعودو للبيت ، تكلم الطفل في صوت تخنقه العبرة ، و بكلمات حروفها منفصلة ، اريد بالونا اصفر جديد .

تخيلو كيف سيكون الطفل في المستقبل ، كيف سيعامل امه ، و كيف سيعامل خالته ، ارى انه في المستقبل سيكون ابن خالته لا ابن امه ، فالام التي تدعو على ابنها بالموت فقط لانه وقع على الارض و بكى ، لا تستحق ان تكون اما ابدا.

لا اعرف ان كان من الصواب عدم تدخلي ، ام انه كان خطأ ، لكن ما اعرفه ان امي واجهت مواقف مشابهة لهذا الموقف من قبل ، و تدخلت و حلت بين الام و طفلها ، لكن لماذا منعتني من التدخل؟ .

اختي بعد عودتي للمنزل ، و بعد ان رأتني منزعجة مما رأيت ، حكت لي موقف كانت قد شاهدته بنفسها ، كانت اختي تجلس في سيارة خالتي و تنتظرها امام احد المحلات لبيع المواد الغدائية ، لفت انتباهها بكاء قوي لطفل ، التفتت للسيارة المجاورة لتجد ان الام الجالسة في الكرسي الامامي قد امسكت بابنها و انهالت عليه بالضرب و اللكم و الصفع و السب و الشتم و كأن الطفل قد فعل فعلة لا تغتفر ، او و كأن الام غول تريد قتل الطفل اللذي لا يزيد عمره عن 4 سنوات ايضا ، لم تستطع اختي ان تقاوم عدم التدخل في المشهد فقد جائت خالتي و اخبرتها اختي بما يجري ، نزلت خالتي من سيارتها ، و فتحت باب السيارة التي كانت بها الام ، و سالتها لماذا تضربين الولد بهذا الشكل القاتل ؟، فكان عذرها اقبح من ذنبها ، قالت ( بوه في المحل و يبي يمشيله ، و بوه واعر ، نخاف عليه كان شافه بوه معاه في الدكان ح يضربه قدام الناس )، يعني هيا ضرباته لكي لا يضربه والده ، لا حول ولا قوة الا بالله .
لا اعرف ما الذكرى التي سيتركها الحادت في عقل الطفل ، و لا اعرف عواقب افعال الكبار ، هذه تضرب ولدها لأنه يبكي ، و تلك لانه يريد النزول مع والده ، و هناك كثيرات يضربن ابنائهن بلا سبب حقيقي ، فقط سأقول ، تعددت الاسباب و الضرب مؤلم ، او الضرب واحد .

زواج الصغيرات قبل الكبيرات

هذه المشاكل موجودة فعلا في مجتمعنا ، عندما سمعت بالامر ضحكت ، لم اعرف اين الخطأ ، القضية ببساطة هو زواج الاخوات الصغيرات قبل الكبيرات ، انا لا اعتقد انها مشكلة حقيقية بل اعتقد انها حل لمشكلة كانت قائمة بالسابق و هي الزواج علي حسب العمر، لكن اردت فقط ان اعرضها لارى رأيكم .

القصة الاولى سمعتها يوم الاثنين الماضي في الاذاعة المسموعة .
اتصلت فتاة و تقول ان عمرها 25 عام ، تقدم شاب لخطبة اختها التي تصغرها بثلاث سنوات ، الاخت وافقت ، الشاب جميل الخلق و الدين و المضهر ، فلا يوجد ما يمنع الزواج ، الاخت الصغرى الآن في فترة الخطوبة ، لكن الفتاة المتصلة قالت انها تشعر بشعور غريب لا تعرف و صفه ، هل هو الغيرة ام الحسد فقط ما كانت تفعله تدعو الله ان يعجل بزواجها قبل اختها ، او ان يفصل و يفرق بين الاخت الصغرى و خطيبها ، تقول انها تخشى العنوسة .
تخيلو فتاة في عمر الزهور تخاف العنوسة ، من أدخل هذه الفكرة في راسها.

القصة التانية
كما في سابقتها لكن الفتاة صاحبة الشكوى هي البنت الصغرى ، تقول انها خطبت لشاب و احبته ، و لكن اختها الكبرى لم يتقدم اليها احد ،سائت حالة الاخت الكبرى النفسية، فاصبحت الاخت الكبرى تهدد اختها الصغرى بالقتل ان تزوجت قبلها ، تخيلو استيقضت الصغرى في احد الليالي لتجد ان الكبرى تمسك برقبتها و تحاول ان تخنقها ، لا أعرف من الضحية و من الجلاد في هذه القصة ، نصحت الاخت الصغرى بان تتكلم مع اختها مطولا عن هذا الامر و ان لا تخاف منها ، فهي في النهاية اختها الوحيدة، نصحتها بان تدعو لاختها في كل صلاة بان يرزقها الزوج الصالح في اقرب فرصة ، لاني اعتقد انها ان لم تتزوج قبل اختها ستخرب عليها حياتها في المستقبل ، و فعلا مع مرور الوقت تقدم شاب خلوق للاخت الكبرى ، و تحدد موعد الزفاف و كان قبل موعد زفاف الاخت الصغرى ، فبعد الخطوبة تغيرت الاخت الكبرى تغيرا جذريا للأحسن و الحمد لله.

الى كل فتاة لها قصة مشابهة ، انا ايضا قصتي مشابهة ، اختي الصغرى تصغرني بثلات سنوات خطبت و ستتزوج عما قريب ، لم اشعر بالغيرة ، بالعكس فرحت جدا لها ، لانه شخص يثقل بالذهب ، فرحت لها و كأنها فرحتي انا ، و كأن الفرح لي و ليس لها .
الزواج و الارتباط قسمة و نصيب ، و لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا ، اذا فرحتي اليوم لاختك الصغرى فغدا يكون فرحك ، فكما تقول كبيرات السن ( العيد الصغيرة قبل الكبيرة ) ،( و الصغيرة ترفع خواتها في الجرة ) ، و الله ما نحس فيه فرق ، يعني سوا الكبيرة او الصغيرة المفروض لا فيه حسد و لا غيرة ، يعني ح نفرحيلها زي ما هيا ح تفرحلك يوم فرحك .

فكرتوني في حاجة كنت ملاحظتها من زمان ، هيا حاجة غريبة ، البنات الي كانو يقرو معاي في الثانوي و الي قريبات مني هلبا و من نفس عمري عندهم اخوات من نفس عمر اختي و كن صديقاتها في فترة الثانوية ايضا ، الغريب في الامر ان صديقاتي لم يتزوجن حتى اكملن دراستهن ، اما اخواتهن الصغيرات تزوجت الواحدة تلو الاخرى ، كل منهن قبل اختها الكبرى ، و كانت اختى آخرهن ، فقبل ان يتقدم احد لخطبة اختي كنت اقول لها من قبيل المزاح ستتزوجين قبلي ، زي فلانة و غيرها يعني انتم دفعة مدرسة ...... مواليد 85 مازال انتي بس.

مبروك

لصديقتي الغالية
ايمان
نقولك بأعلى صوتي
ألف مبروك
بمناسبة لبسها للفستان الابيض
عقبال كل الصبايا يارب

حب الله



إذا أدركت أسرار الحياة فلن تجد جديرا بالحب إلاّ الله ، فأكثر من ذكره.

السطر السابق هو رسالة وصلتني من أخي العزيز ، كل يوم كنت أفتحها و أقرئها ، أعجبتني ، اردت ان أشارككم بها و أعرض بعض الافكار التي راودتني بشأنها .

أذا أدركت أسرار الحياة.............
فكرت في هذا الجزء ، أسرار الحياة ، و سألت نفسي ، ماهي اسرار الحياة؟ ، او بالاحرى ماهو اعظم سر للحياة ؟، وجدت أنه الخلق ، خلق المخلوقات و الانسان.
الخالق عز و جل خلق الانسان في احسن صورة ، الا يكفي هذا لنحبه ؟.

لنبحث أكثر ،هو خلقك ، و رزقك ، نعم رزقك ، رزقك كل شيء ، يكفي انه انزل الماء من السماء لترزق و تحيى .

كرمك عن سائر المخلوقات بالعقل.
أسجد كامل خلقه لك ، لأبوك آدم .
و طرد ابليس (أعوذ بالله منه) من الجنة ، لأنه رفض السجود للانسان.
استخلفك في الارض.
سخر لك كل خلقه لتسعد.
و ضع كل الخير بيديك .

فكر قليلا ، الله أعطانا كل هذا ، و مازال يعطي ، لكن لماذا ، و ماذا يريد منا مقابل كل هذا ؟.
أعطاك لأنه يحبك ، و يريد منك أن تحبه.

كيف نحبه؟
بعبادته ، و الاكثار من ذكره .

حتى عندما يأمرنا اجتناب فعل ما ، ذلك لمصلحتنا ، لأنه يعرف أن في هذا الفعل ضررا لنا ، فهو من خلقنا و يعرف عنا ما لا نعرف.

هذا ما ورد في بالي الآن باختصار ،فهناك الكثير الكثير الكثير مما يقال حول موضوع حب الله، و التي لن يكفيه كتابة في سطور و لا كلمات و لا حتى في موقع كامل .

في نهاية الموضوع أقول لك شكرا يا أخي لأنك أرسلت لي رسالتك.

مسرفة



نعم مسرفة
هكذا أسميت نفسي ، مسرفة.
قد تسئل نفسك لماذا اختارت هذا الاسم ؟.
سأجيبك، قبل فترة ما يزيد عن ثلاثة أشهر بدأت العمل (من قرأ مدونتي يعرف قصة العمل) ، الراتب لم يكن بالشيء الكثير في البداية ، لكن مع تطوري في العمل اصبح الراتب لا يشكو من شيئ ، الحمد لله ، لكن المشكلة هو ان محفظتي تكون شبه فارغة مع مرور اسبوعين من اول الشهر ، قلت في نفسي سأجلس و احسب كم تقاضيت اجرا لعملي في المدة السابقة و كم باقي لي من المال في خزانتي ، و كانت المفاجأة ، ما تقاضيته في الثلاثة أشهر زاد عن الالف دينار ، لكن ما بقي منها قلبل جدا ،اردت ان اعرف اين اصرف كل هذا المال ، حاولت ايجاد الواصلات التي اعطوها لي مقابل اداء عمل ما ، او شراء غرض ، جمعت كروت شحن الهاتف الموجودة في درج مكتبي ، لا اقوم برميها ابدا ، رجعت بداكرتي لاعرف اين صرفت كل قرش ، سألت اخوتي كم اخدو من المال ، اخيرا عرفت اين صرف المبلغ ، اول شيء على شحن الهاتف في الماضي كان كرت واحد يكفيني شهر و ادخر منه القليلي، الآن صرفت 150 دينار بمعدل 50 دينار كل شهر (اسراف) ، خرجت للتسوق مرات عديدة ، ملابس، احذية ، مواد زينة ، و غيرها من حاجيات الصبايا ، أشياء للمنزل ، مقابل جلسات خبيرة التجميل ، زيارات الطبيب ، الادوية ، اشتراك في الانترنت ،جولات السيارة و ما يصحبها من مأكولات جاهزة ، بيتزا و مثلجات ، و غيرها الكثير، الكثير من الاشياء لم استعملها ، غيرها الكثير مما لا أحتاجه ، لا أعرف لما أشتريتها حتى ، الغريب في الامر ان هذه الطريقة في الاسراف لم تكن حديثة ، بل حتى عندما كنت بلا عمل ، ما علي سوى الطلب من والدي و هو يلبي على نفقته ، عودني على ان ادخل للمحل و آخد ما ارغب به دون السؤال عن السعر و لا المفاصلة في الاسعار ، و هو يقوم بالدفع بكل حب، آآآآآآآآآآآآآآآآآه منى ، عرفت الآن أني كنت عبئا كبيرا على أبي ، لم يخبرني يوما اني مسرفة ، الى ان اكتشفت الامر بنفسي ، لا اعرف كيف أتخلص من هذا الاسراف ، فكرت كثيرا ، يجب ان اجد دافعا يمنعني من اخراج المال من الخزانة ، هل أفتح حسابا في المصرف؟، هل اشتري حلي ذهبية ؟، لالا ،أخي عرض فكرة ،قال بأول راتب اشتر خزنة ب350 و حطي فيها 50 الباقيات و اعطيني المفاتيح ، و حتى لو و فقتي على رأسك لن أعطيك منهم شيئا ،طبعا كان يمزح ، و ضعت هدفا و هو شراء سيارة ، نعم شراء سيارة من مالي و تكون باسمي ، لا يقودها أحد غيري ( في الوقت الحالي سأقول هذا الكلام و لكني اعرف قلبي الطيب سأعطي مفاتيحها لمن يطلب استخدامها)، ان شاء الله استطيع التوقف عن الاسراف و شراء سيارة .
أفكر في شيئ آخر الآن ، أداء فريضة الحج ، لا أعرف هل سيكتب لي ذلك مرة أخرى أم لا ؟ ، أرغب في زيارة بيت الله مرة أخرى ، و أداء كل اركان الحج ركنا ركنا ، لكن ليس فوق كتف أبي ، بل سيرا على الاقدام .

أغضب في صمت



الكل يمر بحالات الغضب ، تجدهم يزمجرون ، يصرخون ، يقلبون ما أمامهم ، أو حتى برمون ما بأيديهم بأقصى قوة ، يعبرون عن غضبهم ، لكن غضبي صامت ، فأنا أغضب في صمت .

لماذا أغضب ؟.
عندما اكتشف أن احدا عبث بأشيائي ، أغضب في صمت .
عندما أكتشف ان أحدا قرأ مذكراتي ، أغضب في صمت .
عندما يسرق أحدهم قصمة كتبتها ، أغضب في صمت .
عندما يسرق غيره رسما لي ، أغضب في صمت .
عندما يهزئون أمامي من أعمالي و يمدحونها في غيابي ، أغضب في صمت.
عندما أقارن بغيري ، أغضب في صمت.
عندما أتهم ظلما ، أغضب في صمت.
و عندما و عندما و عندما.......

اليوم احببت ان افتح مذكرتى الخاصة بالقصص التي أكتبها ، بعضها انتهيت من كتابتها و البعض الآخر لا أرغب في انهائه ، اكتشفت و انا اتصفح المذكرة ان عددا من أوراقها ممزق ، ليس من عادتي تمزيق اوراقها حتى إن أخطأت الكتابة ، سألت عن الفاعل لكن لا أحد يجيب ، في النهاية و بطرقي الخاصة عرفت انها احدى اخواتي من قامت بذلك ، اخدتها و مزقتها لا أعرف لماذا و لا أعرف ما هي القصة التي أخدتها ، شعرت بغضب شديد لكنه صامت ، ليست هذه المرة الاولى التي تفعل فيها فعلتها ، بل قبل سنوات و جدت شهادة تقدير موجودة في المكتبة باسمها نالتها لمشاركتها مسابقة كتابة قصة قصيرة و المفاجأة أن القصة تحمل نفس اسم قصة كتبتها قامت بقرائتها قبل يوم على الجميع و بدأ بعضهم يسخر من طريقة كتابتي و من أحداث القصة ، يومها شعرت بغضب شديد رغبت بتمزيق الشهادة لكني منعت نفسي في آخر لحظة ، استمرت حرب السرقة من اعمالي و اكثر شيء أغضبني يوم ذهبت لمدرسة أختي الصغيرة لتبرير غيابها ، مررت بالصدقة بقسم معرض الرسوم و هناك شاهدت لوحة لفرس يجري مرسومة بقلم الرصاص على اوراق خشنة ، اعجبتني الرسمة فاقتربت منها و المفاجأة كان توقيعي عليها ، نعم ، رسمت هذه الرسمة قبل سنوات طويلة في المزرعة و انا اشاهد الخيول ، و نسيت حتى اني رسمتها ، شعرت ببركان ثائر في صدري و فوران حمم لافا في رأسي ، اردت ان اصرخ باسمها و احطم جدران المدرسة ، لكن غضبي كان صامت.
تتالت الانتهاكات لحقوق ملكيتي لأعمالي و الغريب في الامر هو استمتاعهم بالسخرية ممكا أكتب أمامي ، لكن امام الغير يمدحونها و يسرقون المذكرات و يقرئونها باعجاب ، لن تعرف الشعور الذي يعتريني عندما اعلم بالامر ، و كأنهم قطعو اوردتي بسكين حاد ثم جمعو دمي النازف قطرة قطرة في اناء و سكبو الاناء على الارض باستمتاع .

أخوتي ، احبهم ، افديهم بروحي ان طلبوها ، لكن لا اريد لأحد منهم الاقتراب من أشيائي ، من أبنائي دون علمي، في كل كلمة و كل قصة ، خاطرة او رسم كلها تحمل جزءا من روحي ،
لا اريد لأحد أن يغتال روحي حتى لو كان أخي ، لكن ماذا أملك ؟، فلا أملك الا أن أغضب في صمت.